بشار الأسد

الشبيح حسن نصر الله

لأن الشبيح نصر الله غير مطلع على التاريخ العربي، نظرا لاهتمامه بالتاريخ الفارسي، وتاريخ الخميني، نقول له: إن الملك فاروق، ملك مصر، خرج من الحكم بلا دماء، وفي التاريخ السعودي استسلم الإمام عبد الله بن سعود لقوات إبراهيم باشا التركية عام 1817 حين حاصرت الدرعية، العاصمة السعودية وقتها، وذلك حماية لأرواح المدنيين، واقتاده الأتراك للآستانة وأعدموه، ولم يكن الإمام عبد الله الحالة الوحيدة، فقد فعلها أيضا الإمام فيصل بن تركي حين استسلم لقوات خورشيد باشا عندما حاصرت «الدلم» حصارا قاسيا، فآثر الإمام فيصل الاستسلام حقنا لدماء أبناء بلدته، واقتيد هو وأبناؤه وأخوه، ووضعوا قيد الإقامة الجبرية.

مصير نظام الأسد تقرره حرب الاستنزاف

بعد تعثر الحل السياسي، في أثر الفيتو الروسي/ الصيني، تتقدم أطراف المواجهة إلى نقطة اللاعودة: إلى الاحتكام للسلاح. تمر سوريا بمنخفض «جوي» سوف يجتذب السلاح الذي سيتدفق حتما، عبر حدود طولها أكثر من ألفي كيلومتر مفتوحة، أو بالأحرى تصعب مراقبتها. السوريون بأمس الحاجة إلى السلاح لخوض حرب استنزاف ضد نظام بات مرهقا. لكنه ما زال مراهقا. هذه الحرب المسلحة هي التي ستقرر مصير نظام يخوض في الواقع حربا همجية، منذ نحو سنة، ضد مواطنيه العزل من السلاح. من الحق المشروع في الدفاع عن النفس. والبقاء. والكرامة.

جرائم شبيحة بشار الأسد في قرية البيضة

معلومات عن توقيف «الجيش الحر» عنصر أمن متهما بالتنكيل بالمتظاهرين
انتشرت تسجيلات لأكثم عباس وهو يدوس على رؤوس المتظاهرين

قال: «بدأ رجال الأمن والشبيحة باعتقال الرجال عشوائيا وضربهم وشتمهم، واستمرت هذه الأعمال ساعات، انتهت بجمع زهاء 300 رجل في ساحة البلدة». وأضاف: «استمر احتجاز الرجال في ساحة البيضة ليلة كاملة منطرحين أرضا، مقيدي الأيدي والأرجل، بينما رجال الأمن والشبيحة ينهالون عليهم ركلا بأقدامهم، وضربا بالعصي وبأعقاب البنادق، شاتمين أمهاتهم ونساءهم وبناتهم وأخواتهم بأقذع الشتائم. كان رجال الأمن يعتلون ظهور الرجال المنطرحين أرضا، متقاذفين عليها، هاتفين: «الله، سوريا، بشار وبس»، ثم يقومون بجر الرجال من أرجلهم، مسددين إلى رؤوسهم ركلات من أقدامهم على وقع صرخاتهم «بدكن حرية.. هاي حرية». ويختم الشاهد كلامه: «مع انبلاج الفجر أنهى رجال الأمن والشبيحة أفعالهم هذه، بإحضار عدد من الباصات إلى ساحة البيضة. وبعدما أفرغوا من مثاناتهم البول على أجسام الرجال ورؤوسهم وفي أفواههم، فكوا أيديهم وأرجلهم المقيدة، وأدخلوهم إلى الباصات، ثم ساروا بهم».

نظام الأسد قاتل.. ولكن ممانع

مصطفى علوش

لا أملك اليوم إحصاء دقيقاً لأعداد ضحايا النظام السوري منذ وصول حكم البعث الى السلطة سنة 1963، أو منذ وصول آل الأسد الى الحكم، ولكن المسألة لا تتعلق بالأعداد والأرقام، فبمجرد استعمال القمع لحرمان الإنسان من حريته الشخصية يعتبر جريمة في مجال حقوق الإنسان. ولكن لو أحصينا ضحايا هذا النظام على مدى 41 سنة في سوريا، وأضفنا اليهم ضحايا هذا النظام الفلسطينيين واللبنانيين فإن حكم آل الأسد قد يصبح في موقع المنافسة مع عيدي أمين.
 
أما ما يتساوى في الأهمية مع أعداد الضحايا فقد يكون طريقة تنفيذ الجرائم وأهدافها، وهذه الأهداف تتلخص عادة في محاولة إرهاب من تبقى من الناس وإعطائهم أمثولة في قبول الأمر الواقع وثنيهم عن السعي الى التغيير.
 

هل يضحي المعسكر الاستئصالي ببشار الأسد؟

لا أدري من أين أبدأ مع نظام بشار. دعني أبدأ من حيث انتهى: كانت مطالب الانتفاضة السلمية، في غاية البساطة. مجرد مطالب إصلاحية في بنية الإدارة الحكومية، وفي تعاملها مع القضايا الشائكة. كالبطالة. الفساد. المحاباة. احترام كرامة المواطن، من دون تعال عليه، وإنكار حريته.

غسان الإمام
الشرق الأوسط
Subscribe to RSS - بشار الأسد