حسن نصرالله

خطاب نصر الله المدهش!

...وكما هي العادة في خطابات نصر الله أنه يعود إلى التراث الكربلائي، وهذا ما فعله في خطابه "المدهش" عندما استذكر أيام عدوان تموز 2006، لكن ما فات نصر الله أن شعار الإمام الحسين: "هيهات (أي بعُدَت) منا الذلة" هو نفسه شعار الثوار في سوريا: "الموت ولا المذلة"، وأن خروج الإمام الحسين إنما كان لرفض الظلم، وأن ثورة السوريين إنما جاءت بعد عقود من الظلم، ما يعني أن الحسينيين اليوم هم ثوار سوريا، الذين يرفض نصر الله تأييدهم خدمةً للمشروع الذي ينتمي إليه، وأن "الملعونين" في التراث الإسلامي -وبالأخص منه الشيعي- هم الذين يقمعون الشعب السوري اليوم.

الشبيح حسن نصر الله

لأن الشبيح نصر الله غير مطلع على التاريخ العربي، نظرا لاهتمامه بالتاريخ الفارسي، وتاريخ الخميني، نقول له: إن الملك فاروق، ملك مصر، خرج من الحكم بلا دماء، وفي التاريخ السعودي استسلم الإمام عبد الله بن سعود لقوات إبراهيم باشا التركية عام 1817 حين حاصرت الدرعية، العاصمة السعودية وقتها، وذلك حماية لأرواح المدنيين، واقتاده الأتراك للآستانة وأعدموه، ولم يكن الإمام عبد الله الحالة الوحيدة، فقد فعلها أيضا الإمام فيصل بن تركي حين استسلم لقوات خورشيد باشا عندما حاصرت «الدلم» حصارا قاسيا، فآثر الإمام فيصل الاستسلام حقنا لدماء أبناء بلدته، واقتيد هو وأبناؤه وأخوه، ووضعوا قيد الإقامة الجبرية.

مصير نظام الأسد تقرره حرب الاستنزاف

بعد تعثر الحل السياسي، في أثر الفيتو الروسي/ الصيني، تتقدم أطراف المواجهة إلى نقطة اللاعودة: إلى الاحتكام للسلاح. تمر سوريا بمنخفض «جوي» سوف يجتذب السلاح الذي سيتدفق حتما، عبر حدود طولها أكثر من ألفي كيلومتر مفتوحة، أو بالأحرى تصعب مراقبتها. السوريون بأمس الحاجة إلى السلاح لخوض حرب استنزاف ضد نظام بات مرهقا. لكنه ما زال مراهقا. هذه الحرب المسلحة هي التي ستقرر مصير نظام يخوض في الواقع حربا همجية، منذ نحو سنة، ضد مواطنيه العزل من السلاح. من الحق المشروع في الدفاع عن النفس. والبقاء. والكرامة.

الآن أصبح الأتراك سيئين؟

يا سبحان مبدل الأحوال، فالآن أصبح الأتراك سيئين في أعين أتباع النظام السوري في لبنان، خصوصا إعلام نبيه بري، وحزب الله، فقط لأن الأتراك رفضوا القمع الذي يحدث بحق المواطنين السوريين، وطالبوا النظام بالإصلاح.

السيد حسن نصر الله... "سلمية سلمية"!

استيقظ السيد حسن نصر الله من النوم بعد أن آتاه وحياً؛ ليبلغه بالخروج وهو يرتدي هذه المرة عباءة التقية. تحدث كثيراً كعادته، وسقط كثيراً أيضاً كعادته، في خطابه المتلفز، ولا يمكنني أن أنسى علامات الورع والتقوى المرتسمة على "جبهته" وهو يتحدث عن الشعوب العربية، ويتباكى على الشعب البحريني. كيف لي أن أنسى (السيد) وهو يتحدث بأسى عن تناولنا لظروف اختبائه! فكم نحن قساة على هذه الرموز التي تشجع الآخرين على الموت لتعيش؟! نعم أليس هذا ما قاله (السيد)؟ ألم يبرر اختباءه بأنه مستهدف ومطلوب رأسه ومهدد؟! حسناً مادمت كذلك ما الذي يدفعك لتحريض المواطنين على الانتحار وإشاعة الفوضى والدمار؟

الحياة

لبنان على المفترق السوري الخطر

تحاول الدولة اللبنانية بكل ما أوتيت من قوة، أن تسد أي باب تأتيها منه الريح السورية لتستريح، وعلى النحو نفسه يفعل أشد السياسيين اللبنانيين عداوة للنظام السوري، كما أكثرهم حماسة للدفاع عنه. فكلهم يفضلون الصمت والانتظار، ليتبين الخيط الأبيض من الأسود في دمشق، إلا تلك القلة القليلة التي انبرت للتحدث باسم سورية وقيادتها.

الصفحات

Subscribe to RSS - حسن نصرالله