حقوقيون أردنيون غاضبون من تدخل "الداخلية" بمسألة زواج الأجانب

نسخة للطباعة نسخة للطباعة
اعتبروا التعميم الصادر عنها غير قانوني
البعض اعتبره تدخلاً صارخاً يقيد حرية الزواج
عمّان: تسود حالة استهجان بين نشطاء حقوق الإنسان خصوصاً الناشطات في مجال حقوق المرأة بعد صدور ما اعتبروه إحدى أغرب التعميمات في الإدارة الأردنية، وهو تعميم ٌ طلبت فيه دائرة قاضي القضاة من كتاب عقود الزواج الشرعيين عدم المصادقة على أي عقد زواج من أجانب إلا بعد استشارة وزارة الداخلية، لتصبح بذلك طرفاً مباشراً إما في إتمام الزواج أو فسخه، الأمر الذي يرى فيه حقوقيون ونشطاء أنه مصادرة لحقوق الأفراد وتدخل صارخ يقيد حرية الزواج.
 
وأعربت آمنة الزعبي رئيسة اتحاد المرأة الأردنية عن اعتقادها بأنه ليس من الضروري الالتزام بهذا القرار الذي قالت إنه غير قانوني لأنه ليس هناك في القانون ما يمنع الزواج أو يقيد حريته إلا الاسباب الموضوعية التي نص عليها القانون.
 
طلب الداخلية بمتابعة عقود الزواج، جاء بعد ظهور عدد كبير من عقود زواج صورية بين أردنيين وأجنبيات لغايات حصولِهن على الإقامة أو التهرب من دفع رسوم الإقامة والضرائب واستغلالِهن في أعمال غير أخلاقية.
 
ويرى البعض ان تلك الخطوة جاءت على خلفيات أمنية وأخلاقية لكنها لم تخل من أبعاد سياسية بما أن هذا القرار ينطبق على أفراد من قطاع غزة في الأردن للتوسع في قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية وهذا ما نفته دائرة قاضي القضاة. 
 
وينفي الدكتور أحمد هليل قاضي القضاة "أن يكون لهذا القرار أي أبعاد سياسية اوما شابه، ويؤكد انه جاء لمتابعة المخالفين لشروط الاقامة أو إن كان هناك قيود أمنية على الأجانب لحماية المجتمع الأردني".
 
وتخشى وزارة الداخلية في مثل هذه الحالات من المطالبة بالجنسية الأردنية، ما يسهل تلافيها في حال وجود قيود أمنية أو أخلاقية على الأجانب.

غسان أبو لوز

علِّق

Filtered HTML

  • رموز HTML المسموحة: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا: كلمات التحقق
هذا السؤال هو للتأكد أنك زائر بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.