نحن في زمن الظهور .. و لا ندري

نسخة للطباعة نسخة للطباعة

عندما تتعرض الشعوب الى أزمات كبرى كالحروب والصراعات والحصارات والنكبات والكوارث والهزات الأجتماعية والسياسية تنتشر ظاهرة ليست بالغريبة على طباع الأجتماع البشري ألا وهي التمسك بحلم أو أمل أو رجاء الخلاص!! وكلما أزدادت ضراوة وقسوة الظروف الضاغطة على أي مجتمع من المجتمعات كلما أزداد التمسك بأمل الخلاص وأنتظار ما يشبه الأعجاز للتحرر والأنعتاق من ثقل الواقع المرير... وكما يحصل للأنسان الفرد الذي يتعرض الى شعور بالظلم أو يقع تحت وطأة ظروف قاهرة تراه يلجأ الى أحلام اليقظة والتمسك بخيط الأمل مهما كان واهيا كوسيلة دفاعية نفسية تفرج عن كربه وآلامه... كذلك تفعل الشعوب التي تشعر بثقل ماتراه ظلما وعدوانا وواقعا مريرا أو طريقا مسدودا تلجأ هي الأخرى الى عالم أحلام اليقظة الجمعي وتنظر بعين الأمل الى الخلاص وتحقيق ما تراه عدلا يعيد لها توازنها النفسي الذي يختل كثيرا تحت ضغط مشاعر الهزيمة والظلم والقهر!! 

 
و لعل هذه الحاجة النفسية للتعويض عن مشاعر التظلم والقهر والحرمان هي من أنتجت فكرة “المنتظر” أو ذلك الكائن الخارق الذي سيحقق العدالة المفقودة ويحل السلام بين البشر حتى يصل الأمر أن ينام الذئب مع الخراف... حلم أسطوري طوباوي رائع وخلاب يتمناه الغالبية العظمى من البشر خاصة ممن يشعرون بالقهر واللاعدالة... مع سابق علمنا أن مفهوم العدل هو نسبي ولكنه في مخيلة البشر يتحول الى عدل مطلق!! أي : حق مطلق ضد باطل مطلق... فلا وجود للتدرجات الطيفية في العقل البشري بين ثنائية المطلق: الحق والباطل...
 
ولذلك نجد فكرة “المنتظر “ فكرة تكاد لا يخلو منها أجتماع بشري أو عقيدة دينية... فجذور الأنتظار تضرب في أعماق التاريخ والمعتقد الديني... ولدينا من الأمثلة لفكرة “المنتظر “ ما يعزز هذه الحاجة النفس -أجتماعية : في العقيدة الزرادشتية كمثال نجد أن زرادشت سيعود في آخر الدهر ليملأ الأرض عدلا بعد أن أمتلأت جورا وظلما!! اليهود ينتظرون “ الماشيح المخلص”... النصارى ينتظرون عودة الرب “ يسوع” الى عالمنا مرة أخرى!! المسلمون السنة يؤمنون بظهورالمهدي المنتظر الذي لم يولد بعد في آخر الدهر... فيما يؤمن المسلمون الشيعة بفكرة ظهور الامام المهدي المنتظر محمد بن الحسن...الأمام الثاني عشر الذي غاب غيبته الكبرى ولابد من ظهوره يوما وبصحبة المسيح” عيسى بن مريم” ليقيم دولة العدالة المطلقة وينتصر للمظلومين حتى تقوم الساعة!!!
 
ظهر في التأريخ ما يمكن تسميتهم بالمهديين... أو المخلصين... أو المنقذين...و لعل أشهرهم مؤسس الديانة البابية (الميرزا علي محمد الشيرازي) الذي ظهر في أيران بعد أن تتلمذ على يد أحد كبار رجال الشيعة (كاظم الرشتي) وهو من وجد فيه الصفات المهدوية... والمعروف عن كاظم الرشتي انه كان من أتباع رجل الدين الشيعي المتصوف الشيخ علي الأحسائي الذي تميز بكثرة احلامه وكشوفاته ولقاءاته بالمعصومين الأربعة عشر عند الشيعة... وهو من تنبأ بقرب ظهور المهدي فتحمس للفكرة وأمن بها الكثيرون وكان في طليعتهم الرشتي  حتى خرجت الى عالمنا الديانة البابية الناسخة للأسلام والتي مهدت لظهور الديانة البهائية بعد أعدام “ الباب” وتصفية أتباعه...
 
لا نستطيع أن نحكم على ما كان يراه الشيخ الأحسائي من احلام وكشوفات كما لا يمكننا أن نشكك بمصداقية رؤيته لتلك الرؤى... كذلك لا نستطيع أن نفعل الشيء نفسه مع المتصوف الكبير محيي الدين بن عربي الذي كان يفخر بأحلامه وجنونه أحيانا بعد أن أصبح وارثا للعلم النبوي بتوصية من النبي محمد...و بعد أن ارتقى ما سماه “منبر المقام المحمدي “ الذي نصبه له عيسى بن مريم بطلب من محمد!!... يقول أبن عربي : “... وكشف الله بصري وبصيرتي وخيالي فرأيت بعين البصر ما لايبصر الا به... ورأيت بعين الخيال ما لايدرك الا به... ورأيت بعين البصيرة ما لايدرك الا بها... فصار الأمر مشهودا والحكم المتخل بالتقليد موجودا . فعلمت قدر من أتبعت... وهو الرسول المبعوث الي محمد صلى الله عليه وسلم . وشاهدت جميع الأنبياء كلهم من آدم الى محمد صلى الله عليه وسلم . وأشهدني الله تعالى المؤمنين بهم كلهم حتى مابقي منهم أحد ممن كان ويكون الى يوم القيامة... خاصهم وعامهم الا شهدته...”!!
 
و بالرغم من عدم تشكيكنا بما تسمى الرؤى والكشوفات والأحلام التي تروى عن بعض المشايخ والمتصوفة... الا أن التمسك بها والألتجاء اليها لتفسير مظاهر ووقائع الأحداث هو من يجعل تلك الأحلام بمثابة أوهام تخدر عقول الناس وتثبط من عزمهم وتبعدهم عن مجابهة الواقع المعاش ومواجهته بطريقة عقلانية بدلا من أنتظار الفرج المهدوي القادم!! الذي يحول الحياة الى سكون وأنتظار بدلا من الحركة واتخاذ القرار ومعالجة مشاكل المجتمع بشكل واقعي وفعلي...
 
تعيش منطقتنا “الشرق الأوسط“ واقعا صعبا منذ زمن طويل وقد تزايدت في السنوات الأخيرة حدة الصراعات والأزمات خاصة بعد نشوب الحرب العراقية - الأيرانية الطويلة وما تلاها من أحتلال عراقي للكويت ومن ثم قدوم البساطيل الغربية الى المنطقة وخوضها حرب طرد القوات العراقية من الكويت وما أعقبها من تداعيات أدت الى حصار شرس ضرب العراق لسنين طوال ومن ثم توج بسقوط نظام البعث في ما يسمى حرب تحرير العراق التي جائت كردة فعل على كارثة الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية وما تلاها من سقوط دولة طالبان وأحتلال أفغانستان وهروب وأختباء مقاتلي القاعدة في جحور تورا بورا وأنتشار خلاياهم السرطانية على طول وعرض جسد كرتنا الأرضية وقيامهم بأعمال أرهابية كبيرة في دول عديدة .. وأعلان تنظيم القاعدة الأرهابي حربهم ضد الشيعة ومارافقها من ردود فعل شيعية وأخرى سنية فنشبت الحرب الأهلية غير المعلنة في العراق وما يمكن ان تتمخض عنه تلك الأحداث عن تقسيم للعراق وبعض دول المنطقة!! اضافة الى فشل عملية السلام بين الفلسطينيين والأسرائيليين والمعارك شبه اليومية في غزة والقطاع .. واذا اضفنا الى ذلك الملف اللبناني منذ اندلاع الحرب الأهلية مرورا بحرب 1982 وأحتلال بيروت وماتلاه من تحرير للجنوب اللبناني المحتل على يد مقاتلي “ حزب الله “ ثم أندلاع الحرب اللبنانية -الأسرائيلية التي تدور رحاها منذ مايقارب الشهر والتي من الصعب تصور أنتصار أحد طرفي النزاع على الآخر بالرغم من القوة الجبارة التي يمتلكها الجيش الأسرائيلي والتي تقابلها مقاومة شرسة لمقاتلي “ حزب الله “!! وما يمكن أن يحدث للملف النووي الأيراني ومشكلة سوريا مع قضية أغتيال الحريري .. والأحتلال الأميركي - المتعدد الجنسيات للعراق وتداعيات قيام ما يسمى الهلال الشيعي .. الذي تخشاه أنظمة عربية كالسعودية ومصر والأردن!! والذي جعلها تقف الى جانب الدولة العبرية في حربها ضد لبنان للقضاء على "حزب الله“ في سابقة خطيرة ولخبطة سياسية وفوضى عارمة تجعل الناس في حيص بيص!!
 
لاشك والأمور تسير بهذه الطريقة الدراماتيكية أن يلجأ العقل العربي الأسلامي الى عالمه السحري المفضل الا وهو عالم الوهم والخيال .. فبدأت تبرز في هذه الأيام الصعبة فكرة قرب ظهور “المهدي المنتظر“ الذي طال أنتظاره وأستطال الى درجة الملل الممل!! وبالتالي لابد من الظهور العاجل ..و الحتمي بعد أن أكتمل تحقق العلامات الكبرى للظهور كما تذكرها لنا كتب التراث العتيقة!!
 
يحكى أن شخصا في العراق يدعى الصرخي يدعي أن الأمام المهدي يلتقي به وقد خطب كريمته للزواج منها بعد الظهور القريب .. وكما نعلم أن الممهدين للدولة المهدية المنتظرة العظمى قد شكلوا جيش المهدي الذي يقوده رجل الدين الشيعي الشاب - ان صح التعبير - مقتدى الصدر وهو بمثابة النواة للجيش العرمرم الذي سيقوده الفيلد مارشال الأمام المهدي المنتظر وبمساعدة المارشال المسالم يسوع بن يهوه أيلوهيم والذي سيغزو مشارق الأرض ومغاربها على غرار ما فعله من قبل ذو القرنين أو الأسكندر المقدوني .. فيصلوا بعون الله الى ما وراء قوم يأجوج ومأجوج شرقا وحتى مغيب الشمس في عين حمأة غربا...
 
“ .. يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي الشافعي في كتابه (الاتحاف بحب الأشراف) في معرض حديثه عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) : “ ويكفيه شرفاً ان الإمام المهدي المنتظر من أولاده، فلله دُر هذا البيت الشريف، والنسب الخضم المنيف، ناهيك به فخاراً، وحسبك فيه من علوه مقداراً، فهم جميعاً في كرم الأرومة (الأصل)، متعادلون، ولسهام المجد مقتسمون قيل له من بيت عالي الرتبة، يامي المحلة، فلقد طال السمّاك عُلاً ونبلاً، وسما على الفرقدين منزلة ومحلاً، واستغرق صفات الكمال، فلا يستثنى فيه بِغيرٍ، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة، انتظام اللآلئ، وتناسقوا الشرف، فاستوى الأول والتالي، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم، والله يرفعه، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم، والله يجمعه، وكم ضيعوا من حقوقهم، ما لا يهمله الله، ولا يضيّعه، أحيانا الله على حبهم، وأماتنا عليه، وادخلنا في شفاة من ينتمون في الشرف اليه (ص)، وخلّف بعده (أي الحسن العسكري) ولده وهو الثاني عشر من الأئمة، ابو القاسم، محمد الحجة، ولد بسر من رأى، ليلة النصف من شعبان سنة (255) قبل موت أبيه بخمس سنين، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد، وستر أمره، لصعوبة الوقت، وخوفه من الخلفاء، فانهم كانوا في ذلك الوقت يتطلبون الهاشميين، ويقصدونهم بالحبس والقتل، ويرون إعدامهم سلطنة الظالمين، وهو الإمام المهدي (عليه السلام) كما عرفوا ذلك من الأحاديث التي وصلت اليهم من الرسول الأكرم (ص) وأخبرَتْهم ان الإمام المهدي الموعود المنتظر (عليه السلام) يقطع دابر الظالمين، ويستولي على الدنيا، ولا يترك أحداً منهم في الأرضين .”!!!
 
 
يحكى عن الأمام الخميني أنه قال بعد قيام الثورة “ الأسلامية “ في أيران :إن أولادنا وأحفادنا (مخاطباً الشعب آنذاك) سيشهدون ظهور الإمام المهدي!!
 
قرأت مؤخرا مقالة مطولة لشخص يدعى فارس فقيه من لبنان .. يقول في مقدمتها : “ دل هذا القول للسيد الخميني أن زمن ظهور الإمام المهدي هو الزمن الذي نعيش فيه، لأن أولاد وأحفاد أنصار الثورة قد أصبحوا الآن في سن الإستعداد لهذا الظهور.
 
وقد صرح الرئيس أحمدي نجاد: بأنه عما قريب سوف تشهدون زوال إسرائيل من الوجود، (أي اقتراب ظهور الإمام).
 
ومن المشهور أن الشيخ المصباح اليزدي وهو أستاذ نجاد قال: “ إننا نعيش في زمن الظهور وإن الإمام الحجة اختار نجاد لمقام الرئاسة”.
 
أما أحد أهم المراجع والعرفاء في قم وهو الشيخ بهجت فيقول، وقد تأكدت شخصياً من صحة هذا القول، قبل أن أنقله: “إن كهول هذا العصر سوف يشهدون ظهور الإمام”. وقد سألت شخصياً الشيخ علي كوراني الخبير في علامات الظهور في موسم الحج سنة 1426هـ هل تحققت علامات الظهور؟ فقال لي معظم العلامات قد تحققت.”!!
 
ثم يعدد الكاتب علامات ظهور المهدي التي تحقق معظمها حسب رأي الشيخ علي كوراني .. وألخص هذه العلامات المسماة علامات كبرى كما وردت في مقالة فارس فقيه:
 
1-إجتماع اليهود في أرض فلسطين...
 
2- خروج رجل من قم: رجل من قم يدعو الناس إلى الحق يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد لا تزلهم الرياح والعواصف لا يملون من الحرب ولا يجبنون وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين. البحار ج 6 ص 296..تنطبق الرواية على الإمام الخميني الذي خرج من قم يقود ثورة منذ العام 1962، وعبرت الرواية (رجل من قم) وليس من أهل قم لأن الإمام الخميني من خمين ولكنه من سكان قم، وبأنه تواجهه رياح وعواصف الصراع من الشاه ثم الضغوط الأميركية والعالمية..
 
3- قوة عسكرية وإعلامية للإمام قبل الظهور .. وأن هؤلاء القوم إن كانوا في إيران كالحرس الثوري، ويقاتلون الأمريكيين أعداء الإمام بالدرجة الأولى، ويعاونهم جيش المهدي الذي يمهد للإمام في العراق، ويحارب أيضاً أعداء الإمام، أو حزب الله في لبنان الذي يقاتل أعداء الله، والأنبياء والرسل، وحتماً أعداء الإمام المهدي (عج)، وهم اليهود، لمؤشر كبير أن ظهور الإمام بات قريباً.
 
4- تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران أول التمهيد لدولة الإمام:”المهدي مبدأه من المشرق” مسند أحمد وسنن الترمذي والبيهقي في الدلائل ..
 
5- العمائم السود من ذرية الرسول يقاتلون أعداء الإمام قبل الظهور..كما سيكون لهم من النفوذ والقوة, إن كان في إيران بالسيد الخميني والسيد علي الخامنئي, أو في العراق من الشهيد محمد باقر الصدر والشهيد محمد صادق الصدر سابقاً والشهيد الحكيم, ودور السيد السيستاني وقائد المجلس الأعلى للثورة السيد عبد العزيز الحكيم, وقائد جيش المهدي السيد مقتدى الصدر, أم في لبنان منشئ المقاومة السيد موسى الصدر وسيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي وسيد المقاومة السيد حسن نصر الله, وكل هؤلاء من السادة.
 
6- حزب يقاتل على أبواب بيت المقدس يلقون عناية الإمام الحجة قبل الظهور..(ويقصد الكاتب حزب الله)!!..
 
7- دخول قوات غربية إلى العراق ..”ورود خيل من قبل الغرب حتى تربط بفناء الحيرة...” (الإرشاد ص 336 والبحار 52 ص 214 - 241)!!
 
8- ستشهاد نفس زكية في النجف مع 70 من الصالحين ..” قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين” (البحار ج 52 ص 220) وتنطبق هذه الرواية على شهادة آية الله محمد باقر الحكيم والصالحين الذين استشهدوا معه في ظهر الكوفة وهي النجف!!
 
9- خروج ناصبي (تكفيري) يقتل زوار المقامات قبل الظهور... (الزرقاوي)عن جابر بن زيد الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السلام (الإمام الباقر) عن السفياني فقال: “ وأنّي لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني (أي الطاغوت والشرير والقاتل) يخرج بأرض كوفان (العراق)، ينبع كما ينبع الماء (أي يقوم بعمليات هجومية) فيقتل وفدكم (زوار المقامات) فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم (عج) -البحار ج 52 ص 250..الشيصباني: بالأصل إسم يشير إلى الشيطان كما إسم الزرقاوي يشير إلى الازرقاق والشيطنة ومعناه أيضاً الطاغوت والشرير، كما في شرح القاموس للزبيدي.!!
 
10- نتقال العلم من النجف إلى قم قبل الظهور ..كون قم مركز الحوزة العلمية التي تمهد للإمام, بعد أن كانت النجف وحوزتها سابقاً حجة, ولكن بعد مجيء صدام إلى السلطة في السبعينات قام بقتل واضطهاد وطرد العلماء والمدرسين حتى انزوى العلم من النجف وحوصرت, وانتقلت معظم المرجعيات والحوزات إلى قم المقدسة حتى أصبحت اليوم مركزاً لنشر ثقافة وعلوم أهل البيت عليهم السلام!!
 
11-قيام حكم إسلامي في العراق موالٍ للممهدين الإيرانيين :ورد في رواية خطبة البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام: ألا يا ويل بغداد من الري (طهران) من موت وقتل وخوف يشمل أهل العراق (وهي إشارة إلى الحرب العراقية الإيرانية) إذا حل بهم السيف فيقتل ما شاء الله... فعند ذلك يخرج العجم على العرب ويملكون البصرة - الزام الناصب ج 2 ص 119..وتدل الرواية على نفوذ إيراني قوي بعد حرب مع العراقيين، وهذا النفوذ تشير إليه الرواية فيخرج العجم على العرب، أي يتفوق العجم بالنفوذ والدعم ويملكون البصرة أي النفوذ القوي لهم في جنوب العراق، وهذا ما تشير إليه جميع الصحف العالمية اليوم بأن الحرس الثوري والإيرانيين يسيطرون على جنوب العراق تحديداً، وعلى النظام العراقي الموالي لهم!!
 
12- آخر حكام الحجاز إسمه الملك عبدالله عن الإمام الصادق: من يضمن لي موت عبدالله (أي يأتيني بخبر موته) أضمن له القائم (أي ظهور الإمام)، ثم قال: إذا مات عبدالله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا - البحارج52 ص210..تشير الرواية إلى أن آخر حكام الحجاز هو الملك عبدالله، وأن الأسرة الحاكمة ستختلف من بعده على غرار الخلاف الذي حصل في الكويت، لكنه يؤدي إلى انقسام ملك هذه العائلة إلى إمارات متناحرة، ويذهب الملك الطويل الذي كان يدوم إلى سنين طويلة ويأتي ملك الشهور، ويكون ظهور الإمام المهدي عج بعد وفاة عبدالله، وفي الروايات أن عبدالله يقتل على خلاف داخلي ويكتمون خبر موته 40 يوماً لتنصيب خليفة له، لكن الخلافات ستنشب حتى تتقاتل القبائل التي ستنقسم بين العائلة الحاكمة، وتعتبر هذه العلامة من العلامات القوية التي تشير إلى قرب ظهور الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف.!!
 
13- خوف الناس قبل الظهور من الأوبئة والزلازل والأعاصير ..إن الأعاصير التي ضربت دول آسيا في آخر عام 2004 وسميت بتسونامي وتسببت بموت مئات الآلاف، ثم الأعاصير التي ضربت الولايات المتحدة عام 2005، ودمرت مدينة نيو أورليانز والزلازل المتوقعة عالمياً مصاحبة لمد وجزر قوي، إضافة إلى وباء الـ SARS، ومرض أنفلونزا الطيور الذي يهدد البشرية حالياً لأكبر دليل على أننا في عصر الظهور!!
 
14- دخول مذنب إلى مدار الأرض فيغير كل الطبيعة الفلكية على الأرض ذكر نعيم بن حماد عن الوليد قال بلغني أنه قال عليه السلام يطلع نجم من قبل المشرق قبل خروج المهدي، له ذنب يضيء لأهل الأرض كإضاءة القمر ليلة البدر - الفتن الباب 71..ذكرت صحيفة الغارديان أن في حزيران 2005 تم اكتشاف مذنب سيار عرضه 390 متراً سموه “أبوفيس” وقد دخل مدار الأرض، وتم تعقب مساره بشكل متقطع حيث بدأ الفلكيون يتوقعون أن يصطدم بالأرض، أو أن يغير في الحركة الفلكية للأرض وما زالت مخاطر هذا المذنب غير مدروسة حتى الآن ولكن من المؤكد أنه يشكل خطراً كبيراً على الحياة على الأرض، وتقول وكالة الفضاء ناسا أنها تراقب هذا المذنب وإنها ستتمكن من رؤيته بوضوح في ربيع السنة القادمة، لتتم دراسة المخاطر الناجمة عنه. وعندنا في الروايات أنه يطرأ على الكون علامات كونية عجيبة محيرة، ومنها طلوع الشمس من المغرب وخسوف القمر تماماً في آخر الشهر العربي وغيرها من العلامات التي تشير إلى أن حدثاً كونياً سينذر باقتراب هذا المذنب من كوكب الأرض، وقد دخل هذا المذنب فعلياً، وبدأ يقترب منذ حزيران وسيزداد قرباً من العام المقبل.!!
 
15- القادة الممهدون :الخراساني تنطبق مواصفاته على السيد الخامنئي ..الخراساني هو الذي يسلم الراية إلى الإمام المهدي (عج) أو يكون أعلى منصب عند أهل إيران (خراسان) حتى يسلم راية الولاية والقيادة إلى الإمام المهدي (عج).!!
 
16- القادة الممهدون : شعيب بن صالح ..هو أحمدي نجاد الملقب بالشعبي الصالح مردوميار!!
 
17- القادة الممهدون :اليماني الذي بحسب الراوية سيد وإسمه حسن وصاحب راية؟ ( يشير الكاتب الى حسن نصر الله وراية حزب الله بالطبع )!!
 
18- قبل ظهور الإمام بستة أشهر، يقع حدث مهم في سوريا، وهو إنقلاب عسكري يأتي بقائد سوري عميل لأمريكا وإسرائيل لقبه السفياني، يثبت نفوذه داخل سوريا والعراق والأردن ولبنان، وتدخل قواته إلى الحجاز لقمع ثورة في المدينة لأتباع أهل البيت عليهم السلام، ثم يدخل إلى العراق ليقتل شيعة أهل البيت، ويدخل لبنان لقتال المجاهدين ويحاصرهم في جبل عامل ويشغله شاغل عنهم، هو قوتهم وبأسهم.وفي أثناء حصاره لجبل عامل وقتاله للشيعة في العراق تبدأ أخبار ظهور الإمام، وأن الكثير بدأوا الاتصال به، ويبدأ التهيؤ لمرحلة الظهور المقدس.!!
 
و أخيرا :العلامتان التاسعة عشرة والعشرون: الصيحة والنفس الزكية ..وعن محمد بن مسلم: ينادي مناد من السماء باسم القائم، فيسمع ما بين المشرق والمغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرائيل، الروح الأمين (البحار ج 52 ص 290). وفي رواية يصيح أن الحق مع آل محمد عليهم السلام، وتكون الصيحة في النصف من شهر رمضان، وتقول رواية أخرى إن إبليس يتحير ماذا يفعل بهذه الهزيمة الإعلامية الكبيرة، فينادي في الأرض بنداء مضاد، لكي يربك الناس أن الحق من النصارى، وهذه الصيحة تكون في نفس العام الذي يظهر فيه الإمام (عج).
 
ومن العلامات التي أشارت إليها الراويات قتل نفس زكية، وإن المهدي لا يخرج حتى تقتل نفس زكية في الكعبة إسمه محمد، وهو حسني النسب أي سيد حسني من نسل الإمام الحسن، والظاهر أنها تكون قبل الظهور بسنة، أو في نفس سنة الظهور وتعتبر هاتان العلامتان من أواخر العلامات قبل الظهور. فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض. - البحار ج 52 ص 290..!! “ أنتهت العلامات الكبرى كما وردت في المقال بعد أختصار بعض الفقرات!! وهي ليست بحاجة الى تعليق!!!
 
لكن آخر الصرعات التي ظهرت مؤخرا هو وجود سيدة بحرينية تدعي أنها “ الناطق الرسمي للأمام المهدي “و هي تحلم به وتراه وتلتقي به وتتحدث اليه .. يأتيها كرؤيا ويعطيها موعدا فتركب سيارتها الى المكان المحدد فتراه وجها لوجه!! وتصف السيدة ملامحه كالتالي : حنطي البشرة أكحل العينيين ..خال على خده الأيمن ..جسمه أسرائيلي .. وجهه بيضاوي .. ملامحه عربية يمنية .. يرتدي لباسا أبيض اللون وبردتين بيضاويتين .. ليس بالطويل ولا بالقصير .. ليس بالمتين وليس بالرشيق .. له هيبة تخشاها الوحوش والأسود والكواسر!! أراها المهدي عصا موسى واعطاها خاتم سليمان وخاتم الأمام علي!! وأخبرها بموعد ظهوره .. في سنة 2013 ستشرق الشمس من المغرب .. وفي سنة 2029 سيسقط نيزك كبير على كرتنا الأرضية في منطقة في روسيا فيثير ارتطامه بالأرض الى تغييرات هائلة من أثارة غبار ودخان واتربة وأمطار وعلى مدى ثلاث سنوات .. ثم بعدها يطل علينا ذلك الرجل الذي أنتظرته أجيال وأجيال لقرون طويلة الى حد الملل والسأم... ليملأ أرضنا قسطا وعدلا .. وسلاما كسلام الشجعان!!
 
و لكن ما أخشاه حقا هو أن يظهر علينا دبل يو بن بوش دبل يو بوش أو “ بوش الثالث “ فيملأ الأرض جورا وظلما بعد أن نتحسر على زمن عدالة جورج دبل يو بوش المفقود!! والله أعلم!!
 
عامر الأمير

التعليقات

فى الحقيقه لا ادرى ماذا اقول ولكنى اعتقد اننى يكفينى ردا على هذا الكلام ذكر ما يتسع المقام ذكره وهو الحديث الذى اراه طوق النجاه الوحيد فى زمن كثرت فيه الفتن واصبحت اشبه بالبحر الهائج المتلاطم الامواج وهو الحديث النبوى القائل تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلو بعى ابدا كتاب الله وسنتى وسنه الخلافاءالراشدين المهديين فعضو عليها بالنواجز

علِّق

Filtered HTML

  • رموز HTML المسموحة: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا: كلمات التحقق
هذا السؤال هو للتأكد أنك زائر بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.