وليد جنبلاط و"دَبْش العروبة"!!

نسخة للطباعة نسخة للطباعة
إما أنّ وليد بك جنبلاط "كبَّـر الحجر" وإمّا أن الرجل "حجرو طاش"، لم يستطع اللبنانيون عموماً وتحديداً جمهور 14 آذار الذي تظل يده على قلبه من "قلبات" وليد بك فهمه ، فالرجل يقلب في السياسة أكثر مما قلبت بيروت بالزلازل!! ولا نعرف إن كان تكريم موظف متقاعد من أبناء الطائفة الكريمة،التي تدلّ كلّ الأحاديث المسرّبة لوليد بك أن شعاره "الطائفة أولاً" فيما هو يتهم الآخرين بالـ "كيانية" و "الأحيائية" و"التعصّب" والأفق الضيق، لأنهم وضعوا وطنهم أولاً!!
 
نعم، لبنان أولاً وأخيراً، أما العروبة التي استيقظ عليها فجأة وليد بك، كأنه كان "آخد سهوة" عن ذكرها،وفلسطين،و"الوحدة العربية الكبرى" ـ شو قديمة هالخبريّة ـ فلا نقول لك إلا "أنظر حولك" لترى أن ما قلته ليس أكثر من شعارات "بعثية" أكل الدهر عليها وشرب!! للحظة وأنا أستمع إليك ، ظننتُ أن وئام وهاب "يفقعنا" واحدة من خطبه العصماء "الخرندعية"!! هل يستحق اللبنانيون منك هذا الرشق بـ"دبشٍ" استقربت وتناولته من مقالع العروبة المُبادة والتي لم يبقَ منها إلا "رَسْمٌ دَرَس" وأشباح أنظمة قمعيّة تزايد بها على دماء الشعوب وتفكّر في نفس الوقت كيف "بدها تدبّر راسها"!!
 
أربع سنوات أمضاها اللبنانيون وهم يهتفون "لبنان أولاً"، ويستمعون إليك وأنت تهدر بخطاب الـ "zoo " الشهير، فهل يحتاج حبل الودّ الذي اتصل مع حزب الله وأفضاله المرجوّة في إعادة وصل ما انقطع بينك وبين دمشق لأن الله أزاح "الغشاوة عن عينيك" بعدما ضربت عليهما مدة خمسة وعشرين عاماً، وها هو ـ سبحانه بملكه ـ يزيحها ثانية بعدما ضربت عليهما مجدداً لمدة 4 سنوات!!
 
لا يستحقّ اللبنانيون منك الكلام الذي قلته بالأمس، وللتاريخ يا وليد بك عندما بعتمونا تحت عنوان "القضية والثورة الفلسطينية" فعاثت المنظمات الفلسطينية خراباً في بيروت والجنوب،كنا لا نجرؤ على الذهاب إلى مدارسنا خوفاً من اشتباكات الصاعقة والرفض المفاجئة، وكنت أنت أيامها "تشفّط" بالموتو على "الرملة البيضاء"!! شبعنا من هذا الكلام يا وليد بك، شبعنا "عروبة" وشبعنا "فلسطين" نريد لبنان ، لم تعطونا وقتاً لنعيش وطننا،هجرتم طفولتنا وصبانا وشبابنا وها قد دخلنا شيخوختنا، لتعود إلى نفس "النغمة" القديمة المملّة البائرة الكاسدة والتي لم يعد لها زبائن في المنطقة العربية!!
 
هل سمعت يا وليد بك بالاشتباكات التي كانت تحرق أحياء الطريق الجديدة عندما يتشاجر اثنان ممن كنتم تسمونهم "فدائيين" بعد أن يكونا قد "طرقا تحشيشة" محترمة،فخسر أحدهما "دق الفليبر" أو "دق البلياردو"،كان "دقّ الرصاص" يطلع برأس أهل الفاكهاني والملعب البلدي وحمد والسبيل وصبرا!! أما والعياذ بالله إذا اختلفا على اللحاق بصبية لا تعرف كيف تفر من توحشهما ، فكان "دقّ القذائف الصاروخية يشتغل"!!
 
وهل سمعت يا وليد بك ، بامرأة لبنانية أم وزوجة في الطريق الجديدة أعجبت أحد الفدائيين المناضلين فاعتبرها من حقّه،وعندما رفض زوجها تطليقها كان سعره رصاصة في رأسه من الذين أشبعونا قولة "وله بطخك"!! وهل سمعت بالأب الذي ألقى بابنته للفدائي المناضل حتى يسلم أولاده الشباب وقال:"الله لا يردّها أحسن ما يقتلوا إخوتها"!! هذه نماذج من قصص الذعر التي كان يرويها أهل حيّنا في الطريق الجديدة، وكنا نسمع مقالة نسائهم من جاراتنا كلما مرّت جنازة وقيل إنها لشهيد وهن يسألن:"لبناني ولا فلسطيني"؟ ولا يرتحن إلا متى عرفن أن القتيل لبناني ، أما إن كان فلسطينياً "فكانت الدموع تسحّ" والولولة تعلو!! نحن طوينا هذه الصفحة ونسيناها منذ اعتذر الفلسطينيون من اللبنانيين عن كل ما اقترفوه بحق لبنان واللبنانيين، فلماذا تفتحها أنت من جديد؟!
 
هل ما زلت مصدقاً يا وليد بك أن الشعب اللبناني اليوم يصدّق حكايات "الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية في نفس الخندق"!! الحركة الوطنية "ما غيرا" التي كنت أول المنسحبين منها مع دخول الجيش الإسرائيلي لبنان ووصوله إلى مشارف الجبل!!الناس عندها ذاكرة،ونحن نحفظ تاريخكم في هذا البلد كلّكم "قشّة لفّة"، فلا تزايدوا علينا في اقتناص فرصكم وتكيلوا التهم للشعب اللبناني!! يا وليد بك "الشيخ زنكي دافنينو" اللبنانيين "سوا" ، كنتم تدوّرون على إمارة، فيما الفلسطينيون استباحوا الأرض والعرض إمعاناً في تهجير اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً،ليكون لبنان الوطن البديل،فهل مؤازرة القضية الفلسطينية، تستدعي أن تكون فلسطين "من قدام" ولبنان "من ورا"!!
 
أما "خبرية" العروبة يا وليد بك فأصحابها والذين "بدعوها" لكم ماتوا وشبعوا موتاً، وهذه العروبة هي اختراع "إخواننا المسيحيين" ـ سامحهم الله وسامح نجيب عازوري على هذا الاختراع ـ يا وليد بك،نحن "عرب" ولسنا "عروبيين"، ولمناسبة العروبة، وبما أننا كيانيين متعصبين ضيقي الأفق،وأنت تريد تربية أجيال على تفضيل أوطان الآخرين على وطنها،فإعلان انسحابك من 14 آذار لا يستدعي كل هذا الدبش، والعروبيون جاهزون ويرحبون بانضمامكم إليهم بدءاً من وئام وهاب وعاصم قانصوه مروراً بأسامة سعد وصولاً إلى زاهر الخطيب وعبد الرحيم مراد ، انتهاءً بعصام نعمان وألبير منصور ونجاح واكيم أيضاً، وبيت "عروبتكم" من زجاج فلا ترشقوا اللبنانيين بدبش التهم لأنهم أعلنوا الانتماء لوطنهم!!
 
يا ليتك فعلت مثل الجنرال ميشال عون الذي أعلن صراحة الوزارات التي يريدها، لم يكن هناك من داعٍ أبداً للقول بأن الرئيس فؤاد السنيورة حارب غازي العريضي في وزارة النقل ـ على اعتبار أن غازي كان سيشيل الزير من البير ـ كلّ الناس في هذا البلد تعرف نقابة السائقين لمن والفانات لمن وخبرية النقل العام لمن ، كان الأجدر أن تغير أسلوبك القديم الذي اتبعته دائماً مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري كلّما أردت زيادة مطالبك أو المطالبة بحصتك!!
 
وبمناسبة الخصخصة،كان عليك أن تقول:مغارات "علي بابا" سنقفلها في الكهرباء والأشغال والنقل العام وسواها، وبدلاً من أن تعلّي السقف بموضوع الخصخصة وأنت مدرك تماماً أن باريس 3 ليمشي لا بد من إصلاحات وخصخصة قطاعات مهترئة تستنزف طاقات الدولة، وبدلاً من أن تعلّي السقف ما كان أجرأ أن تقول:"أنا بدي حصتي"!! بدلاً من الإتيان بالعروبة من مدافن هزيمة حزيران الكبرى، وبدلاً من الحديث عن فلسطين وأبناؤها يتذابحون ويضيعون قضيتها، ثمة مثل شعبي يقول:"جحا أولى بلحم ثوره"، ولبنان ليس ثوراً ، وقد نهشتم لحمه منذ أكثر من ثلاثين عاماً ،نحن أولى بلبنان وطننا الذي قدمنا عليه "قضية الموزمبيق" وثورة "أريتريا"!! كفانا شعارات عفنة!! "بعلمنا" كنت تتحدث عن التهدئة ، فإذا بك تعني التهدئة مع حزب الله وفتح النار على اللبنانيين ، للأسف كل الدبش الذي رميته نزل علينا لا على الرئيس السنيورة ، ولا اعتبرناه أيضاً رسالة صاعقة للرئيس المكلف رئيس تكتل "لبنان أولاً" سعد الحريري !! ثم إذا كنت لا ترغب أنت وحلفائك الجدد في خصخصة مغارات النهب ، حسناً لا تخصخصوا البلد ، "إخصوه" وريّحونا!!
 
وأخيراً يا وليد ، نحن جمهور 14 آذار نحترمك،ونحب "فنعاتك"،و"فتلات" هوائياتك أيضاً بحسب الريح أأميركية كانت أم إيرانية أم من عند الجارة التي تحن إلى حماها؟ نحن سنظل نقول:لبنان أولاً، وأنت ستظل كما عهدناك وأعجبنا بأسلوبك:"على حسب الريح ما يودي الريح..ما يودّي"!!
 
ميرفت سيوفي, الشرق

علامات المقال:

التعليقات

إن شعار لبنان أولا الذي تطربين له لاوجود له لأصلا في الزعماء المفتتنة بهم ، فسعد الحريري نصفه سعودي ولايترك مناسبة إلا وجرى ذكر لسعوديين على لسانه ، فهل يغيب عنك أنهم أولياء نعمته ، وأن المقاول رفيق الحريري اعترف بذلك في لقاءات عديدة ، وان ثروته لولاهم لظل شحاذا يتسول في شوارع طرابلس، أما الكتائب ، فهل تخلوا يوما عن شعارهم الخالد فرنسا أمنا الرؤوم ، فأي لبنان أولا ، لدي هؤلاء ، اللهم لبنا السعودي والفرنسي والغربي عموما ، فإذا كان كذلك فنحن لن نتركه إلا للعرب وليس سواهم ، واللي اختشوا ماتوا

علِّق

Filtered HTML

  • رموز HTML المسموحة: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا: كلمات التحقق
هذا السؤال هو للتأكد أنك زائر بشري ولمنع منشورات سبام الآلية.