طارق الحميد

الشبيح حسن نصر الله

لأن الشبيح نصر الله غير مطلع على التاريخ العربي، نظرا لاهتمامه بالتاريخ الفارسي، وتاريخ الخميني، نقول له: إن الملك فاروق، ملك مصر، خرج من الحكم بلا دماء، وفي التاريخ السعودي استسلم الإمام عبد الله بن سعود لقوات إبراهيم باشا التركية عام 1817 حين حاصرت الدرعية، العاصمة السعودية وقتها، وذلك حماية لأرواح المدنيين، واقتاده الأتراك للآستانة وأعدموه، ولم يكن الإمام عبد الله الحالة الوحيدة، فقد فعلها أيضا الإمام فيصل بن تركي حين استسلم لقوات خورشيد باشا عندما حاصرت «الدلم» حصارا قاسيا، فآثر الإمام فيصل الاستسلام حقنا لدماء أبناء بلدته، واقتيد هو وأبناؤه وأخوه، ووضعوا قيد الإقامة الجبرية.

الآن أصبح الأتراك سيئين؟

يا سبحان مبدل الأحوال، فالآن أصبح الأتراك سيئين في أعين أتباع النظام السوري في لبنان، خصوصا إعلام نبيه بري، وحزب الله، فقط لأن الأتراك رفضوا القمع الذي يحدث بحق المواطنين السوريين، وطالبوا النظام بالإصلاح.

سورية.. إلى متى الصمت الدولي؟

أخرج نظام مبارك جماله وبغاله لتهاجم المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة فهب العالم أجمع مطالبا النظام بالرحيل، من واشنطن إلى لندن، مرورا بباريس، وحتى أنقرة، الجميع قالوا لنظام مبارك ارحل، بينما يرسل النظام السوري جيشه ومدرعاته لقمع مواطنين عزل ولا نسمع من المجتمع الدولي ما يستحق حتى التوقف عنده!

أسوأ من عراق صدام حسين

أثبت النظام العراقي الحالي أنه أسوأ من عراق صدام حسين، وأخطر؛ حيث كان هناك إجماع على أن نظام صدام ديكتاتوري، أما الإشكالية اليوم فهي أنه يتم تصوير النظام الحالي على أنه ديمقراطي، بينما هو نظام يقوم على الطائفية المقيتة، وتصديرها.

نصر الله لم يكن يعترف بإيرانيته!

في خطابه الأخير أراد حسن نصر الله طمأنة أتباعه، ومريديه، بالقول: إن مصير حزب الله مرتبط بإيران، وليس النظام الأسدي، وإن دعم حزب الله وسر بقائه هو إيران، وليس الأسد، فإيران هي التي تقدم «الدعم المعنوي والسياسي والمادي بكل أشكاله الممكنة والمتاحة» لحزب الله، وليس النظام الأسدي، ومعنى ذلك أن حسن نصر الله يريد القول لأتباعه بأن لا تقلقوا في حال سقط بشار الأسد، فقوتنا لا تستمد من نظامه، بل من نظام الولي الفقيه بإيران. هذه هي رسالة حسن نصر الله لمريديه، وهذا ما أراد قوله بكل تحديد، ولذا فإن المعلومات تشير إلى أن هناك «نقمة» حادة داخل الأوساط الأسدية بعد خطاب نصر الله الأخير، وبالطبع فإن بوسع البعض في لبنان التأكد من ذلك، خصوصا عملاء النظام الأسدي، فحينها سيعرفون أن النظام الأسدي قرأ خطاب نصر الله بذلك الشكل، وليس بأي شكل آخر.

فحص الحصانة الإيمانية قبل التفاوض!

والأغرب أنه عندما اتهم الدكتور يوسف القرضاوي إيران بنشر التشيع نأت حماس بنفسها عن ذلك، بل إن بعض الداعمين للحركة، وتحديداً داخل الإخوان المسلمين، تجرأوا على شيخهم القرضاوي، وتصدوا له. ولكن اليوم، وإثر خلاف حول المال والسلطة، بين الجهاد وحماس، قامت حماس بمهاجمة الجهاد من على منابر المساجد في غزة بحجة التشيع، ونشر المذهب الشيعي في الأراضي الفلسطينية.
 

علامات المقال:

هل بمقدور إيران المساعدة؟

لا يخلو تقرير صحافي غربي يتحدث عن علاقات إيران بالغرب هذه الأيام من ترديد عبارة أن الغرب في حاجة إلى التفاوض مع إيران من أجل ملفها النووي، وكذلك العراق وأفغانستان، فهل بمقدور إيران المساعدة فعلا بالنسبة للعراق وأفغانستان؟
 
طارق الحميد
الشرق الأوسط

الصفحات

Subscribe to RSS - طارق الحميد